والسِّيفُ والِّليف على هُدَّابِها (¬١)
فأمَّا السَّائِفَة من الأرض فمن هذه أيضاً، لأنَّه الرَّمل الذى يميل فى الجَلَد ويمتدُّ معها. قالوا: وهو الذى يقال له العَدَاب (¬٢). قال أبو زِياد: السَّائِفَة (¬٣) من الرّمل ألينُ ما يكون منه. والأوَّل أصحّ. وهو قول النّضر؛ لأنّه أقيس وأشْبَه بالأصل الذى ذكرناه. وكلُّ ما كان من اللُّغة أقيَسَ فهو أصحُّ. وجمع السائفة سَوَائِف. قال ذو الرمة:
تَبَسَّمُ عن ألْمَى اللِّثاتِ كأنَّه … ذُرَى أُقْحُوانٍ من أقاحِى السَّوَائِفِ (¬٤)
وقال أيضاً:
كأنَّها … بسائفةٍ قفرٍ ظهورُ الأراقمِ (¬٥)
فأمّا قولهم أسَفْتُ الخَرْزَ، إذا خرمْتَه، فقد يجوزُ أن يكون شاذا عن هذا الأصل، ويجوز أن يكونَ من ذوات الواو وتكون من السُّواف، وقد مضى ذِكره.
يقال هو مُسيفٌ، إذا خَرَم الخرْز. قال الرّاعى:
مَزَائدُ خَرقاءِ اليدينِ مُسيفةٍ … أخَبَّ بهنَّ المَخْلِفان وأحفَدَا (¬٦)
سيل
السين والياء واللام أصلٌ واحد يدلُّ على جريانٍ وامتدادٍ.