والأصل الآخر السَّبْح والسِّباحة: العَوم فى الماء. والسّابح من الخيل:
الحَسنُ مدِّ اليدين فى الجَرْى. قال:
فولَّيْتَ عنه يرتَمِى بِكَ سابحٌ … وقد قابَلتْ أذْنَيه منك الأخادعُ (¬١)
يقول: إنّك كنتَ تلتفتُ تخافُ الطَّعنَ، فصار أخْدَعُك بحذاء أذُن فرسِك.
سبخ
السين والباء والخاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على خفّة فى الشّئ.
يقال للذى يسقط مِنْ ريش الطائر السَّبِيخ. ومنه
الحديث: أنّ رسول اللّه ﵌ سمِع عائشة تدعو على سارقٍ سَرَقها، فقال: «لا تُسبِّخى عنه بدعائك عليه». أى لا تخفِّفى. ويقال فى الدّعاء: «اللهمَّ سَبِّخْ عنه الحُمَّى»، أى سُلَّها وخَفِّفْها. ويقال لما يتطاير من القُطن عند النَّدْف: السَّبِيخ. قال الشاعر يصف كِلابا:
فأرسلوهُنَّ يُذْرِينَ التُّرَابَ كما … يُذْرِى سَبائخَ قُطنٍ نَدْفُ أوتَارِ (¬٢)
وقد رُوِى عن بعضهم (¬٣) أنَّه قرأ: «إنّ لك فى النّهار سبخا طويلا»، قال: وهو معنى السَّبْخ، وهو الفَراغ؛ لأنّ الفارغ خفيف الأمر.
سبد
السين والباء والدال عُظْمُ بابِه نبات شعرٍ أو ما أشبهه.
وقد يشذُّ الشئ اليسير. فالأصلُ قولُهم: «ما له سَبَدٌ ولا لَبَدٌ». فالسَّبَد: الشعر.
واللَّبَد: الصوف. ويقولون: سَبَّدَ الفَرْخُ، إذا بدا رِيشُه وشَوَّكَ. ويقال إنّ السُّبدَة العانة. والسُّبَد: طائر، وسمِّى بذلك لكثرة ريشه. فأمَّا التَّسبيد فيقال إنَّه استئصال