ومما شذّ عن هذا الأصل السَّابياء، وهى الجِلدة التى يكون فيها الولد.
والسَّابِيَاء: النِّتَاج (¬١). يقال: إنَّ بنى فلانٍ ترُوح عليهم من مالهم ساَبِياء.
قال رسول اللّه ﵌: «تسعة أعشارِ الرِّزق فى التجارة.
والجزء الباقى فى السَّابياء».
ومما يقرب من الباب الأوّل الأسابىّ، وهى الطرائق. ويقال أسابىُّ الدِّماء، وهى طرائقها. قال سلامة:
والعادِياَتُ أسابىُّ الدِّماء بها … كأنَّ أعناقها أنصابُ ترجيبِ (¬٢)
وإذا كان ما بعدَ الباء من هذه الكلمة مهموزاً خالف المعنى الأوَّل، وكان على أربعةِ معانٍ مختلفة: فالأول سبأت الجِلد، إذا محَشْته حتى أُحرِق شيئاً من أعاليه.
والثانى سبأت جلده: سلختُه. [والثالث سَبَأ فلانٌ (¬٣)] على يمين كاذبةٍ، إذا مرَّ عليها غير مكترث.
ومما يشتق من هذا قولهم: انْسبَأ اللّبن، إذا خرج من الضَّرع. والمَسْبأ:
الطَّريق فى الجبل.
والمعنى الرابع قولهم: ذهبوا أيادى سبأ، أى متفرِّقين. وهذا من تفرُّقِ أهل اليمن. وسبأ: رجل يجمع (¬٤) عامّة قبائل اليمن، ويسمَّى أيضاً بلدُهم بهذا الاسم. واللّه أعلم بالصواب.