فهذا صحيحٌ، إلاّ أنّ القياس يقتضى ذلك فى خَفض، ولا يكون * النّظرَ الشّاخصَ ولا الشزْر. يدلُّ على ذلك قولُه:
أغَرَّكِ مِنِّى أنَّ دَلَّكِ عندنا … وإسجادَ عينيك الصَّيُودَين رابحُ (¬١)
ودراهم الإسجاد: درَاهمُ كانت عليها صورٌ، فيها صورُ ملوكهم، وكانوا إذا رأوها سجَدُوا لها. وهذا فى الفُرس. وهو الذى يقول فيه الأسود:
مِنْ خَمرِ ذِى نُطَفٍ أغَنَّ مُنَطَقٍ … وافَى بها لِدراهم الإسجادِ (¬٢)
سجر
السين والجيم والراء أصولٌ ثلاثة: المَلء، والمخالطة، والإيقاد.
فأمّا الملء، فمنه البحر المسجور، أى المملوء. ويقال للموضع الذى يأتى عليه السّيلُ فيملؤه: ساجر. قال الشّمّاخ:
كُلَّ حِسْىٍ وسَاجِرِ (¬٣)
ومن هذا الباب. الشَّعر المنْسجِرُ، وهو الذى يَفِرُ (¬٤) حتّى يسترسلَ من كثرته. قال: