العرب. فأمّا هذان الأصلان فالأرْض الزُّكْمَةُ (¬١)؛ رجل مأروضٌ أى مزكوم. وهو أحدهما، وفيه يقول الهذلىّ (¬٢):
جَهِلْتَ سَعُوطَكَ حتَّى تَخَا … ل أَنْ قد أُرِضْتَ ولم تُؤْرَض
والآخر الرِّعدة، يقال بفلان أرْضٌ أى رِعْدَةٌ، قال ذو الرُّمّة:
إذا توجَّسَ رِكْزاً مِنْ سَنابِكِها … أو كان صاحبَ أَرْضٍ * أو به مُومُ (¬٣)
وأمّا الأصل الأوّل فكلُّ شئٍ يسفلُ ويقابِل السَّماءَ؛ يُقال لأعْلَى الفَرس سَماءٌ ولِقوائمه أرْض. قال:
وأحمرَ كالدِّيباجِ أمّا سَماؤُه … فرَيَّا وأما أرْضُه فَمُحُولُ (¬٤)
سماؤه: أعاليه، وأرضه: قوائمه. والأرضُ: التى نحنُ عليها، وتجمع أَرَضْين (¬٥)، ولم تجئْ فى كتاب اللّه مجموعةً فهذا هو الأصل ثمَّ يتفرع منه قولهم أَرْضٌ أَرِيضَةٌ، وذلك إذا كانت ليّنة طيِّبة. قال امرؤ القيس:
بلادٌ عَرِيضَةٌ وأرْضٌ أرِيضَةٌ … مدافعُ غَيْثٍ فى فَضاءٍ عَرِيضِ (¬٦)
ومنه رجل أرِيضٌ للخَيْر أى خليقٌ له، شُبِّه بالأرْض الأريضة. ومنه تَأَرَّضَ النَّبْتُ إذا أمكَن أن يُجَزّ، وجَدْىٌ أريضٌ (¬٧) إذا أمكنه أنْ