أراد بَيّضه المَشيب، وليس معناه خالَطَه. وأنشد:
قد رابَه ولِمِثْلِ ذلك رابَهُ … وَقَعَ المَشيبُ على المشيب فشاَبَهُ (¬١)
أى بَيَّضَ مسوَدَّه. وشِيبان ومِلْحان: شهرا * قِماح، وهما أشدُّ الشتاءِ برداً؛ سمِّيا بذلك لبياض الأرض بما عليها من الصَّقيع.
ومما شذَّ عن هذا الباب قولُهم: باتت فلانةُ بليلةِ شيْباءَ، إذا افْتُضَّت. وباتَتْ بليلةِ حُرّةٍ، إذا لم تُفْتَضّ.
شيح
الشين والياء والحاء أصلان متباينان، يدلُّ أحدهما على جِدٍّ وحَذَر، والآخر على إعراض.
فأمَّا الأوّل فقول العرب: أشاحَ علَى الشئِ، إذا واظَبَ عليه وجَدَّ فيه.
قال الراجز:
قَبًّا أطاعَت راعياً مُشِيحاَ (¬٢)
وقال آخر:
وشايَحْتَ قبل اليَومِ إِنَّكَ شِيحُ (¬٣)
وأمَّا الشِّياح فالحِذَار. ورجل شائحٌ. وهو قوله: