وذكر اللِّحيانى أنّ الجاريةَ الفحّاشة يقال لها شَبْوة. وإنّما سمِّيت بذلك تشبيهاً لها بالعقرب.
والأصل الآخر الإشباء: الإكرام: يقال أتى فلانٌ فلاناً فأشْبَاهُ، أى أكرمَه.
ويقال أشبَيْتُ الرّجُلَ، إذا رفعتَه للمجد والشّرف. قال ذو الإصبع:
وهم مَنْ ولدوا أشبَوْا … بسِرِّ النّسبِ المَحضِ (¬١)
والمُشْبِى: الذى يُولَد له ولدٌ ذكىٌّ. وقد أشْبَى. وأشْبَت الشّجرةُ:
طالت. ويقال أشبَى فلاناً ولدُه، إذا أشْبهوه. وأنشدوا:
أنا ابنُ الذى لم يُخْزِنِى فى حياته … قديماً ومن أشبَى أباه فما ظَلَمْ (¬٢)
واللّه أعلم.
باب الشين والتاء وما يثلثهما
شتر
الشين والتاء والراء يدلُّ على خرقٍ فى شئ. من ذلك الشتَر فى العين: انقلابٌ فى جفنها الأسفل مع خرقٍ يكون. ويشتقّ من ذلك قولهم: شتَّر به، إِذا انتقصَه وعابَه ومزّقه.
شتم
الشين والتاء والميم يدلُّ على كراهةٍ وبِغضة. من ذلك الأسد الشتيم، وهو الكريه الوَجه. وكذلك الحِمار الشتيم. واشتقاقُ الشتم منه، لأنّه كلامٌ كريه.