ويقال عُشْب شَرْمٌ، إذا شُرِم أعلاه، أى أكِل.
شرى
الشين والراء والحرف المعتل أصول ثلاثة: أحدها يدلُّ على تعارضٍ من الاثنين فى أمرين أخذاً وإعطاءً مُمَاثَلةً، والآخر نبتٌ، و* الثالث هَيْجٌ فى الشئ وعلُوّ.
فالأوّل قولهم: شَرَيت الشئ واشتريتُه، إذا أخذتَه من صاحبه بثَمنه.
وربما قالوا: شريتُ: إذا بعتَ. قال اللّه تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾.
ومما يدلُّ على المماثلة قولهم: هذا شَرْوَى هذا، أى مِثْلُه. وفُلَانٌ شَروَى فلانٍ.
ومنه
حديث شريحٍ: فى قوسٍ كَسرَها رجلٌ لرجُل فقال شُريح: «شَرواها». أى مثلُها. وأشراء الشئ: نواحيه، الواحد شَرًى، وسمِّى بذلك لأنّه كالنّاحية الأخرى. والشِّرَى مقصور، يقال شَرَى الشئَ شِرًى. وأمَّا النَّبْت فالشّرْىُ، يقال إنّه الحنظل. ويقولون الشَّرْية: النَّخْلة التى تنبُت من النَّوَاة. قال رُؤبة:
وشرية فى قرية
والشَّرَى: موضعٌ كثير الدّغَل والأُسْدِ. قال:
أسودُ شَرى لاقت أُسودَ خفِيَّةٍ … تَسَاقَوْا على حَرْدٍ دِماءَ الأَساوِدِ (¬١)
والشِّريان من شجر القِسِىّ.
والأصل الثالث: قولهم شَرِى الرّجُل شَرًى، إذا استُطِير غَضَبا، ويقال شَرِىَ البعيرُ فى سيره شَرًى، إذا أسرع. وشَرِىَ البرقُ، إِذا استطار. قال الشاعر: