مختلفٌ فيه، فقال قوم هو الرَّضاص. وقال آخَرون: الصَّرَفانُ: جنس من التَّمر. وأنشدوا:
أكْلَ الزُّبد بالصَّرَفان (¬١)
قالوا: ولم يكن يُهدَى للزّبّاء شئٌ من الطُّرف كان أحبَّ إليها من التَّمر.
وأنشدوا:
ولما أتتْها العير قالت أباردٌ … من التَّمْرِ أم هذا حديدٌ وجندلُ (¬٢)
ومما شذّ أيضاً الصِّرْف: شئ من الصِّبْغ يُصبَغ به الأديم. قال:
كمَيْتٌ غير مُحْلِفةٍ ولكنْ … كلون الصرْفِ عُلَّ به الأديمُ (¬٣)
وعلى هذا يُحمَل قولهم: شرِب الشّرابَ صِرْفاً، إِذا لم يمزُجْه، كأنّه تُرِك على لونِه وحُمْرته.
صرم
الصاد والراء والميم أصلٌ واحدٌ صحيح مطَّرد، وهو القَطْع.
من ذلك صُرْم الهِجْران. والصَّريمة: العزيمة على الشئ، وهو قَطْعُ كلِّ عُلْقةٍ دونَه. والصُّرام: آخر اللّبَن بعد التغزير، إِذا احتاج الرّجل إليه حلبَه ضرورةً.
قال بشر:
ألَا أبلِغْ بنى سعدٍ * رسولاً … ومولاهُمْ فقد حُلِبَتْ صُرَامُ (¬٤)