بادِر بشَيْخَيْكَ أُزِىَّ الظِّلِّ (¬١) … إِنَّ الشَّبابَ عنهما مُوَلٌّ
وإذا نقصَ الماء قيل أَزَى، والقياس واحد. وكذلك أَزَى المالُ. قال:
* حتى أَزَى ديوانُهُ المَحْسُوبُ *
ومن الباب قول الفرّاء: أَزَأْتُ عن الشئ إذا كَعَعْت عنه؛ لأنه إذا كَعَّ تَقَبَّض وانضمّ. فهذا أحد الأصلين، والآخر الإزاء وهو الحِذاء، يقال آزيت فلانا أى حاذيتُهُ. فأما القيّم الذى يقال له الإزاء فمن هذا أيضا، لأنّ القيِّم بالشئ يكون أبداً إزَاءَه يَرقُبُه. وكذلك إزاء الحوض، لأنه محاذٍ ما يقابلُه.
قال شاعرٌ (¬٢) فى الإِزاء الذى هو القيّم:
إزاءُ مَعاشٍ لا يزال نِطاقُها … شديداً وفيها سَوْرةٌ وهى قاعدُ (¬٣)
قال أبو العَميثَل: سألنى الأصمعىّ عن قول الراجز فى وصف حوض:
* إزاؤُه كالظَّرِبَانِ المُوفِى *
فقلت: الإِزاء مصبّ الدّلو فى الحوض. فقال لى: كيف يشبه مصبّ الدّلو بالظَّرِبان؟! فقلت: ما عندك فيه؟ قال لى: إنما أراد المستَقِىَ، من قولك فلان إزاءُ مالٍ إِذا قام به [ووَلِيَه (¬٤)]. وشبَّهه بالظَّرِبان لِذَفَرِ (¬٥)