ذلك الضَّوء والضُّوء بمعنًى، وهو الضِّياء والنُّور. قال اللّه تعالى: ﴿فَلَمّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ﴾. قال أبو عبيد: أضاءت النّارُ وأضاءت غيرَها. وأنشد:
أضاءت لنا النّار وجهاً أغرَّ … ملتبِساً بالفؤاد التباسا (¬١)
ضوى
الضاد والواو والياء أصلٌ صحيح يدلُّ على هُزَالٍ.
يقال غلامٌ ضاوِىٌّ: مهزول؛ ووزنه فاعول. وجاريةٌ ضاوِيّة. وكانت العرب تقول: إذا تقارَبَ نسبُ الأبوين خرج الولدُ ضاويًّا. و
جاء فى الحديث:
«استغْرِبُوا لا تُضْوُوا (¬٢)». وقال ذو الرُّمَّة:
أخوها أبوها والضَّوَى لا يضِيرُها … وساقُ أبِيها أمُّها عُقِرَتْ عَقْرَا (¬٣)
يقال منه ضَوِىَ يَضْوَى ضَوًى.
وممّا حُمل على هذا قولُهم: أضويتُ الأمرَ، إذا لم تُحْكِمْه. ويقال: أضويْتُه إذا انتقصتَه (¬٤) واستضعفته. قال:
وكيف أَضوَى وبلالٌ حِزْبِى (¬٥)
فأمَّا الضَّواة فشئٌ يقال إنّه يخرج مِنْ حَياء النّاقة قبل أن يخرُجَ الولَد. ويقال الضَّوَاة: ورمٌ يُصِيب البعيرَ فى رأسه. قال:
فصارت ضَواةً فى لهازِم ضرْزِمِ (¬٦)