ضبح
الضاد والباء والحاء أصلانِ صحيحان: أحدهما صوتٌ، والآخَرُ تغيُّرُ لون من فعلِ نار.
فالأوَّل قولُهم: ضبَحَ الثّعلبُ يَضْبَح ضَبْحاً. وصَوْتُه الضُّبَاح، وهو ضابح.
قال:
دعوتُ ربِّى وهو لا يُخَيِّبُ … بأنّ فيها ضابحاً ثعَيلِبْ
فأمّا قولُه تعالى: ﴿وَاَلْعادِياتِ ضَبْحاً﴾ فيقال هو صوتُ أنفاسها، وهذا أقيَسُ، ويقال: بل هو عدْوٌ فوق التَّقْريب. وهو فى الأصل ضَبَع، وذلك أن يمُدّ ضَبْعَيْه حتى لا يجدَ مَزِيداً. وإن كان كذا فهو من الإبدال.
وأمّا الأصل الثانى فالضَّبْح: إحراقُ أعالى العُود بالنار. والضِّبْح: الرَّماد.
والحجارة المضبوحة هى قَدَّاحة النّار، التى كأنها محترقة. قال:
والمرْوَذَا القَدَّاحِ مضبوحَ الفِلَق (¬١)
ويقال الانضباح تغيُّرُ اللون إلى السواد.
ضبد
الضاد والباء والدال ليس بشئ. وإن كان ما ذكره ابنُ دريد صحيحا، من أن الضَّبَد الضَّمَد، فهو من باب الإبدال. قال: يقال أضْبَدْتُه، إذا أنت أغضبْتَه (¬٢).