وما تَنِى أيدٍ علَينا تضبَعُ (¬١)
أى تمد أضباعَها بالدُّعاء. قال ابن السّكّيت: ضَبَعُوا لنا من الطَّريق، إذا جعلوا لنا قسما، يَضْبَعون ضَبْعا. كأنّه أراد أنّهم يقدِّرونه فيمدُّون أضباعَهم به.
وضَبَعت الخيلُ والإِبلُ، إِذا مدَّت أضباعَها فى عَدْوِها، وهى أعضادُها (¬٢).
وقول القائل (¬٣):
ولا صُلحَ حتَّى تضبعونا ونَضْبَعا (¬٤)
أى تمدون أضباعَكُم إلينا بالسّيوف ونمدّ أضباعَنا بها إليكم. قال أبو عمرو:
ضَبَع القومُ للصُّلح، إذا مالوا بأضباعهم نحوه. وحَكى قومٌ: كنَّا فى ضَبْع فلانٍ، أى كنَفه. وهو ذاك المعنى؛ لأنّ الكَنَفين جناحا الإنسان، وجناحاه ضَبْعاه.
[وضَبَعت الناقةُ تضبع ضَبْعاً وضَبَعةً (¬٥)]، إذا أرادت الفحل.
ضبن
الضاد والباء والنون أصلٌ صحيح، وهو عُضو من الأعضاء.
فالضِّبْن: ما بين الإبط والكَشْح. يقال أضطبنتُه: جعلته فى ضِبْنى: والضبْنَة (¬٦):
أهل الرّجُل، يضطبِنها. وناسٌ يقولون: المضبون الزَّمِن، وهو عندى من قلب الميم. ومكان ضَبْنٌ: ضيّق. وهذه الكلمة من الباب الأوّل.