وقد جزتْكُم بنو ذُبيانَ ضاحيةً … بما فعلتم ككيل الصَّاع بالصَّاعِ (¬١)
فأمّا قولُ جرير:
فما شَجَرات عِيصِكَ فى قريشٍ … بعَشَّات الفُرُوع ولا ضَواحِ (¬٢)
فإنّه يقول: ليست هى فى النّواحى، بل هى [فى] الواسطة. ويقال للسَّماوات كلِّها الضَّواحى. وقال تأبّط شرًّا:
وقُلَّةٍ كسِنان الرُّمح بارزةٍ … ضحيانة (¬٣).
فهى البارزة للشمس.
قال أبو زيد: ضَحَا الطريق يَضحُو ضَحْواً وضُحُوًّا (¬٤)، إذا بدا وظَهَر.
فقد دَلَّت هذه الفروعُ كلُّها على صحة ما أصّلناه * فى بروز الشَّئِ ووُضوحه. فأمّا الذى يُروى عن أبى زيد عن العرب: ضحَّيت عن الأمر (¬٥) إذا رفقت، فالأغلب عندى أنّه شاذٌّ فى الكلام. قال زَيد الخيل:
لو أنّ نصراً أصلحَتْ ذاتَ بينِها … لضحَّت رُويداً عن مصالحها عمرُو (¬٦)
ضحك
الضاد والحاء والكاف قريبٌ من الباب الذى قبله، وهو دليل الانكشاف والبروز. من ذلك الضَّحِك ضَحِك الإنسان. ويقال أيضاً