من ذلك ضَربت ضرباً، إذا أوقعت بغيرك ضرباً. ويستعار منه ويشبَّه به الضَّرب فى الأرض تجارةً وغيرها من السّفر. قال اللّه تعالى: ﴿وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي اَلْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ اَلصَّلاةِ﴾. ويقولونَّ إن الإسراع إلى السَّير أيضاً ضرب. قال:
فإنَّ الذى كنتمُ تحذرونَ … أتَتْنا عيونٌ به تَضْرِبُ (¬١)
والطَّير الضَّوارب: الطَّوالب للِرِّزق. ويقال رجل مِضربٌ: شديد الضَّرب.
ومن الباب: الضّرْب: الصِّيغة. يقال هذا من ضَرْب فلان، أى صِيغته؛ لأنّه إذا صاغ شيئاً فقد ضربه. والضّريب: المِثْل، كأنَّهما ضُرِبا ضَرباً واحداً وصِيغا صياغة واحدة. والضّريب: الصَّقيع: كأن السماء ضربت به الأرض.
ويقال للذى أصابه الضريب مضروب. قال:
ومضروبٍ يَئنُّ بغير ضربٍ … يُطاوِحه الطِّرافُ إلى الطِّراف
والضّريب من اللبن: ما خُلِط مَحْضه بحقينه، كأنَّ أحدَهما قد ضُرب على الأخر. والضّريب: الشَّهد، كأنَّ النَّحل ضربه. ويقال للسجِيَّة والطَّبيعة الضريبة، كأنّ الإنسان قد ضُرِب عليها ضرباً وصيغ صِيغة. ومَضْرَب السَّيف ومَضْرِبه: المكان الذى يُضرَب به منه. ويقال للصِّنْف من الشئ، الضَّرْب، كأنه ضُرب على مثالِ ما سواه من ذلك الشئ. والضّرِيبة: ما يُضرَب على الإنسان من جزيةٍ وغيرها. والقياس واحد، كأنه قد ضُرب به ضَرْباً. ثم يتَّسعون فيقولون: ضَرَبَ فلانٌ على يد فلان، إذا حَجَرَ عليه، كأنّه أراد بَسطَ يدَه فضرب الضاربُ على يده فقبض يدَه. ومن الباب ضِراب الفَحل الناقة.