الشَّئ. وهذا إنما يُحتاج فى تصحيحه إلى حُجّة، فأمّا الحكاية فى هذا الباب فيقال إنّ الطّخْطَخَة الضّحك؛ والحكاياتُ لا تُقاس.
ومما يقرب من هذا فى الضَّعف قولهم إنَّ المتطخطخ: الضعيفُ البصر. وقالوا أيضاً: والطُّخوخ: سوء الخُلُق والشَّراسَة.
طر
الطاء والراء أصلٌ صحيح يدلُّ على حِدّة فى الشئ واستطالةٍ وامتداد من ذلك قولهم: طرَّ السِّنانَ، إذا حدّده. وهذا سنان مطرور، أى محدَّد.
ومن الباب الرّجل الطَّرير: ذو الهَيْئَة، كأنّه شئ قد طُرَّ وجُلِى وحُدِّد. قال:
ويُعجِبك الطّريرُ فتبتليه … فيُخلِفُ ظنَّك الرجلُ الطّريرُ (¬١)
ومن الباب فتًى طارٌّ: طَرَّ شاربُه. والطُّرَّةُ: كُفَّة الثَّوب. ويقال: رمى فأطَرَّ، إذا أَنفَذ. وكلُّ شئ حُسِّن فقد طُرَّ، حتى يقال طَرّ حوضَه (¬٢)، إذا طيّنه.
والطُّرَّة من الغيم: الطريقة المستطيلة. والخُطَّة السّوداء على ظهر الحمار طُرّة. وطُرَّة النهر: شَفيرُه. وطَرّ النّبتُ، إذا أنبت؛ وهو مِنْ طَرّ شاربُه. قال:
منّا الذى هو ما إنْ طَرَّ شاربُهُ … والعانسون ومنّا المُرْدُ والشِّيبُ (¬٣)
فأمَّا الطَّرّ الذى فى معنى الشَّلّ (¬٤) والطَّرد، فهو من هذا أيضاً؛ لأنّ مَنْ طرد شيئاً وشَلّه فقد أذْلَقه حتى يحتدّ فى شَدِّه وعَدْوه. فأمّا قول الحطيئة:
غضِبْتَم علينا أَنْ قتَلْنا بخالدٍ … بنى مالِكٍ ها إنَّ ذا غَضَبٌ مُطِرّ (¬٥)