الحديثَ، إذا أرادكَ على أن تحدِّثه. و
فى الحديث: «إذا استطعَمَكم الإمامُ فأطعِمُوه». يقول: إذا أُرْتِجَ عليه واستَفْتَح فافتحُوا عليه. والإطعام يقع فى كلِّ ما يُطعَم، حتَّى الماء. قال اللّه تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾. و
قال ﵇ فى زمزم: «إنّها طَعامُ طُعْم، وشِفاء سُقْم». وعِيب خالدُ بن عبد اللّه القسرىّ بقوله: «أطعِمُونى ماءً»، وقال [بعضهم] فى عيبه بذلك شعراً (¬١)، وذلك عندنا ليس بعيب؛ لما ذكرناه. ويقال رجلٌ طاعم: حسن الحال فى المَطْعَم. وقال الحُطيئة:
دعِ المَكارمَ لا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها … واقعُدْ فإنّك أنت الطاعُم الكاسِى (¬٢)
ورجلٌ مِطعامٌ: كثير القِرَى. وتقول: هو مُطعَم، إذا كان مرزوقا. والطُّعْمة:
المأكُلة. وجعَلْتُ هذه الضيعةَ لفلانٍ طعمة. فأما قول ذى الرُّمّة:
وفى الشِّمال من الشِّريان مُطعمة … كبداءُ فى عَجْسها عطفٌ وتقويمُ (¬٣)
فإِنّه يروى بفتح العين «مُطعَمة»: أنّها قوسٌ مرزوقة. ويروى: «مُطعِمة»، فمن رواها كذا أراد أنّها تُطعِم صاحبَها الصَّيد.
ويقال للإصبع الغليظة المتقدِّمة من الجارحة مُطعِمة؛ لأنّها تُطعمه إذا صادَ بها.
ويقولون إنّ المطَعَّم من الإِبل: الذى يوجد فى مُخّه طَعم الشحم من السِّمَن. ويقال للنّخلة إذا أدرك ثمرُها: قد أطعَمَتْ. والتطعُّم: التذوُّق يقال: «تَطَعَّمْ تَطْعَم»، أى ذُق الطعام تشتَهِهِ وتأكلْه. ويقال: فلانٌ خبيث الطُّعمة، إذا كان ردئ الكسب ويقال: اُدْن فاطْعَم، فيقول: ما بى طُعْم، كما يقال من الشَّراب: ما بى شُرْب.
ويقال شاةٌ طَعوم، إِذا كان فيها بعض السِّمن