محوته، كأنّك قد مَلّسته (¬١). فأمَّا الذِّئب الأطلس فيقولون الأغبر، والقياس يدلُّ على أنَّه الذى قد تمعَّط شعره. فإِنْ كان ما يقولونه صحيحاً فكأنَّه من غُبْرته قد ألبس طيلساناً. والطَّيْلَسان بفتح اللام صحيح (¬٢)، وفيه يقول الشاعر:
وليلٍ فيه يُحسَبُ كلّ نجمٍ … بدَالك من خَصَاصة طَيْلسانِ (¬٣)
طلع
الطاء واللام والعين أصلٌ واحد صحيح، يدلُّ على ظهورٍ وبُروز، يقال طلعت الشمس طُلوعا ومَطْلَعاً. والمَطْلِع: موضع طلوعها. قال اللّه تعالى: ﴿حَتّى مَطْلَعِ اَلْفَجْرِ﴾. فمن فتح اللام أراد المصدر، ومن كسر أراد الموضع الذى تطلعُ منه. ويقال طلَعَ علينا فلانٌ، إذا هجم. وأطْلَعْتُك على الأمر إطْلاعا. وقد أطلعتُك طِلْعَهُ. والطِّلاع: ما طلَعت عليه الشَّمس من الأرض. و
فى الحديث: «لو أنّ لى طِلَاعَ الأرض ذهباً». ونَفْسٌ طُلَعَةٌ: تتطلَّع للشئ. وامرأةٌ طُلَعَةٌ، إذا كانت تكثر الاطِّلاع. والطَّلْع: طَلْع النَّخلة، وهو الذى يكون فى جوفه الكافُور. وقد أطلعت النخلة. وقوس طِلَاعُ الكفِّ، إذا كان عَجْسها * يملأُ الكفّ. قال أوس:
كَتُومٌ طِلَاع الكفِّ لا دونَ مِلْئِها … ولا عَجْسُها عن موضع الكفِّ أفضلا (¬٤)
ومن الباب: استطلعتُ رأىَ فلانٍ، إذا نظرتَ ما الذى يَبْرزُ إليك منه.
وطَلْعة الإِنسان: رؤيته؛ لأنّها تطلُع. ورمى فلان فأطْلَعَ وأشْخَص، إذا مرَّ سهمُه