طهم
الطاء والهاء والميم أصلٌ صحيح يدلُّ على شئٍ فى خَلْقِ الإِنسان وغيرِه. فحكى أبو عبيدة أنَّ المُطَهَّم: الجميل التامّ الخَلْق من الناس والأفراس.
وقال غيره: المطَهَّم: المَكلْثَم المجتمِع. وهذا عندنا أصحُّ القولين؛ للحديث الذى
رواه علىٌّ ﵇ فى وصف رسول اللّه ﵌: «لم يكن بالمطهَّم ولا المكلْثم». وحكيت كلمةٌ إن صحّت، قالوا: تطهَّمّتُ الطعامَ: كرهته.
باب الطاء والواو وما يثلثهما
طوى
الطاء والواو والياء أصلٌ صحيح يدلُّ على إدراج شئ حتَّى يدرَج بعضُه فى بعض، ثم يحمل عليه تشبيهاً. يقال طويت الثَّوبَ والكِتاب طَيًّا أطويه. ويقال طَوَى اللّه عُمر الميّت. والطَّوِىّ: البئر المطوية. قال:
فقالت له: هذا الطَّوِىُّ وماؤه … ومحترقٌ من يابس الجِلْد قاحِلُ (¬١)
ومما حمل على هذا الباب قولهم * لمن مضى على وجهه: طوى كَشْحَه. وأنشد:
وصاحبٍ لى طوى كشحاً فقلتُ له … إنّ انطواءَك عنِّى سوف يَطوينى (¬٢)
وهذا هو القياس؛ لأنّه إذا مضى وغاب عنه فكأنه أُدرج.
ومن الباب أطواء النّاقة، وهى طرائقُ شحم جنبَيْها. والطَّيَّانُ: الطّاوِى البطن. ويقال طوِىَ؛ وذلك أنّه إذا جاع وضَمُر صار كالشَّئ الذى لو ابتُغِىَ طيُّه لأمكن. فإِنْ تعمَّد للجُوع قال: طَوَى يَطْوِى طيًّا، وذلك فى القياس صحيح،