وأمَّا الأصل الآخر فالطَّرْف، وهو تحريك الجفون فى النّظَر. هذا هو الأصل ثم يسمُّون العينَ الطَّرْف مجازاً. ولذلك يسمَّى نجمٌ من النُّجُوم الطَّرْفة (¬١)، كأنّه فيما أحسب طرْفُ الأسَد. قال جرير:
إنّ العيون التى فى طَرْفِها مرضٌ … قَتَلْنَنَا ثم لم يُحْيِينَ قتلانا (¬٢)
فأما الطِّرَاف فإِنه بيتٌ من أَدَم، وهو شاذٌّ عن الأصلين اللذين ذكرناهما.
طرق
الطاء والراء والقاف أربعة أصول: أحدها الإِتيان مَساَءً (¬٣)، والثانى الضَّرْب، والثالث جنسٌ من استرخاء الشئ، والرابع خَصْف شئ على شئ.
فالأوَّل الطُّرُوق. ويقال إنّه إتيان المنزِل ليلاً. قالوا: ورجلٌ طُرَقَةٌ، إذا كان يَسْرِى حتى يطرُقَ أهلَه ليلاً. * وذُكِرَ أنَّ ذلك يقال بالنهار أيضاً، والأصل اللَّيل: والدَّليل على أنَّ الأصلَ اللّيل تسميتُهم النّجم طارقاً؛ لأنّه يَطلُعُ ليلاً.
قالوا: وكلُّ مَنْ أتى ليلاً فقد طَرَق. قالت:
نحنُ بناتُ طارقِ (¬٤)