فى نَكِيبٍ مَعِرٍ دامِى الأظَلّ (¬١)
فأمّا قول الآخر (¬٢):
تشكو الوجَى من أَظْلَلٍ * وَأَظلَلِ
فهو الأظلّ، لكنه أظهر التَّضعيفَ ضرورة.
ظن
الظاء والنون أُصَيْل صحيحٌ يدلُّ على معنيينِ مختلفين:
يقين وشكّ.
فأمَّا اليقين فقولُ القائل: ظننت ظنا، أى أيقنت. قال اللّه تعالى: ﴿قالَ اَلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اَللّهِ﴾ أراد، واللّه أعلم، يوقنون. والعربُ تقول (¬٣) ذلك وتعرفه. قال شاعرهم (¬٤):
فقلت لهم ظُنُّوا بألَفْى مُدَجَّجٍ … سراتُهم فى الفارسىِّ المُسَرَّدِ (¬٥)
أراد: أَيقِنُوا. وهو فى القرآن كثير.
ومن هذا الباب مَظِنَّة الشئ، وهو مَعْلَمه ومكانُه. ويقولون: هو مَظِنَّةٌ لكذا. قال النابغة: