سيعلمُ كلهم أنِّى مُسِنٌّ … إذا رفعوا عناناً عن عِنانٍ (¬١)
قال ابن السِّكيت: «فلان طَرِبُ العِنان» يراد به الخفّة والرَّشاقَة.
و «فلانٌ طويل العِنان»، أى لا يُذَاد (¬٢) عما يريد، لشرفه أو لماله.
قال الحطيئة:
مجدٌ تليدٌ وعِنانٌ طويل (¬٣)
وقال بعضهم: ثنيت على الفرس عِنانَه، أى ألجمته. واثْنِ على فرسك عِنانَه، أى ألجِمْه. قال ابنُ مقبل:
وحاوَطَنِى حتَّى ثنيتُ عِنانَه … على مُدبِرِ العِلْباء ريَّانَ كاهِلُهْ (¬٤)
وأمَّا قولُ الشَّاعر:
ستعلم إن دارت رحَى الحرب بيننا … عِنانَ الشّمال من يكونَنَّ أضْرَعا
فإنَّ أبا عبيدة قال: أراد بقوله: عِنان الشِّمال، يعنى السَّير الذى يعلَّق به فى شِمال الشَّاة، ولقَّبه به. وقال غيره: الدّابّة لا تُعطف إلاَّ من شِمالها. فالمعنى:
إنْ دارت مدارَها على جهتها. وقال بعضهم: عِنان الشمال أمر مشئوم كما يقال لها:
زجَرْتُ لها طَير الشِّمال (¬٥)
ويقولون لمن أنجَحَ فى حاجته: جاء ثانياً عِنَانَه.