فالأوّل العَرُّ والعُرّ. قال الخليل: هما لغتان، يقال هو الجَرَب. وكذلك العُرَّة. وإنما سُمِّىَ بذلك لأنّه كأنَّه لطْخٌ بالجسَد. ويقال العُرَّة القَذَر بعينه. و
فى الحديث: «لعن اللّه بائع العُرّة ومشتريَها».
قال ابنُ الأعرابىّ: العَرُّ الجَرَب. والعُرّ: تسلّخ جلد البعير. وإنما يُكوَى من العَرّ لا من العُرّ. قال محمد بن حبيب: جمل أعَرُّ، أى أجرب وناقة عَرّاء.
قال النَّضر: جَمَلٌ عارٌّ وناقة عارّة، ولا يقال مَعرور فى الجَرب، لأن المعرورة (¬١) التى يُصيبها عَيْنٌ فى لبنها وطَرْقها. وفى مثلٍ: «نَحِّ الجَرباء عن العارَّة». قال:
والجرباء: التى عَمَّها الجربُ، والعارّة: التى قد بدأ فيها ذلك، فكأنّ رجلاً أراد أن يبعُد بإبله الجرباء (¬٢) عن العارّة، فقال صاحبُه مبكّتاً له بذلك، أى لِمَ يُنَحِّيها وكلُّها أجرب. ويقال: ناقةٌ معرورة قد مَسَّتْ ضرعَها نحاسةٌ فيفسُد لبنُها (¬٣). ورجلٌ عارورة، أى قاذورة. قال أبو ذؤيب:
فكلاًّ أراه قد أصابَ عُرورُها (¬٤)