تهلك المِدْراةُ فى أكنافِه … وإذا ما أرسَلتْه يَعْتفِرْ (¬١)
قال ابن دريد (¬٢): العَفْر ظاهر تراب الأرض، بفتح الفاء، وتسكينها. قال:
«والفتح اللُّغة العالية».
ويقال للظّبى أعفَرُ للونِه. قال:
يقول لىَ الأنباط إذْ أنا ساقطٌ … به لا بظبىٍ فى الصَّريمة أعفرا (¬٣)
قال: وإنما ينسب إلى اسم التُّراب. وكذلك الرَّمْل الأعفر. قال: واليَعْفُور الخِشْف، سمِّى بذلك لكثرة لُزوقه بالأرض. قال ابن دريد (¬٤): «العَفِير لحمٌ يجفَّف على الرَّمل فى الشمس».
ومن الباب: شربت سَويقاً عَفِيراً، وذلك إذا لم يُلَتَّ بزَيت ولا سَمن.
فأمَّا الذى قاله ابن الأعرابىّ، من قولهم: «وقعوا فى عافور شرّ» مثل عاثور، فممكن أن يكون من العَفَر، وهو التُّراب، وممكن أن يكون الفاء مبدلة من ثاء. وقد قال ابنُ الأعرابىّ: إنّ ذلك مشتقُّ من عَفّرَه، أى صرعه ومرَّغه فى التراب.
وأنشد:
جاءت بشرٍّ مَجْنَبٍ عافورِ (¬٥)