شبّه به، ولعلَّ العفير هى التى كانت هدِيّتها تدوم وتَتَّصل، ثم صارت تهدى فى الوقت. وهذا على القياس صحيح. ومما يدلُّ على هذا البيتُ الذى ذكر الفرّاء للكميت:
وإذا الخُرَّد اغبَرَرْن من المحْ … لِ وصارت مِهداؤُهن عَفِيرا (¬١)
فالمِهداء التى مِنْ شأنها الإهداء، ثم عادت عَفيراً لا تُديم الهديَّة والإهداء.
وأمّا الخامس فيقولون: إنَّ العِفرِيَة والعِفْراة واحدة، وهى شَعَر وسط الرّأس. وأنشد:
قد صَعَّد الدّهرُ إلى عِفراتِه … فاحتصَّها بشفرتَىْ مِبراتِه (¬٢)
وهى لغة فى العِفريَة، كناصِيَة وناصاة. وقد يقولون على التشبية لعرف الديك: عِفريَة. قال:
كعِفريَة الغَيورِ من الدَّجاجِ
أى من الدِّيَكة. قال أبو زيد: شعر القفا من الإنسان العِفرِيَة.
عفز
العين والفاء والزاء ليس بشئ، ولا يُشبِه كلامَ العرب.
على أنهم يقولون: العَفْز: ملاعَبة الرّجلِ امرأتَه، وإنّ العَفْز: الجَوز. وهذا لا معنى لذكره.
عفس
العين والفاء والسين أصل صحيح يدلُّ على ممارسَة ومعالَجة. يقولون: هو يعافس الشَّئ، إذا عالَجَه. واعتفَسَ القومُ: اصطرعوا.