قال الخليل: عقلٌ عقيم، للذى لا يُجدى على صاحبه شيئاً.
ويروى أنّ العقل عقلان: فعقل عقيمٌ، وهو عقل صاحب الدنيا؛ وعقلٌ مثمر، وهو عقل [صاحب] الآخرة.
ويقال: المُلْك عقيم، وذلك أنّ الرّجلَ يقتلُ أباه على الملك، والمعنى أنّه يَسُدّ بابَ المحافظة على النسّب (¬١). والدنيا عقيم: لا تردُّ على صاحبها خيراً. والرِّيح العَقيم: التى لا تُلقِح شجراً ولا سَحابا. قال اللّه تعالى: ﴿وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ اَلرِّيحَ اَلْعَقِيمَ﴾، قيل: هى الدَّبور. قال الكسائىّ: يقال عَقِمت عليهم الرّيح تَعقَم عُقْما. والعقيم من الأرض: ما اعتقمتَها فحفَرْتها. قال:
تزوَّدَ منّا بين أُذْناه ضَربةً … دَعَتْه إلى هابى التُّراب عقيم (¬٢)
قال الخليل: الاعتقام: الحفر فى جوانب البِئر. قال ربيعة بن مقروم:
وماءٍ آجِنِ الجَمّات قَفرٍ … تَعقَّمُ فى جوانبه السِّباعُ (¬٣)
وإنما قيل لذلك اعتقامٌ لأنَّه فى الجانب، وذلك دليل الضِّيقِ الذى ذكرناه.
ومن الباب: المُعاقِم: المُخاصِم؛ والوجه فيه أنه يضيِّق على صاحبه بالكلام.
وكان الشيبانىّ يقول: هذا كلام عُقْمِىّ، أى إنَّه من كلام الجاهلية لا يُعرف. وزَعم أنَّه سأل رجلاً من هُذيل يكنى أبا عِياض، عن حرفٍ من غريب هُذيل، فقال: