عَقيبُ صاحبِه. ويعقِّبان، إذا جاء اللّيلُ ذهب النَّهارُ، فيقال عَقَّب اللّيلُ النّهارَ وعقب النهارُ اللّيل. وذكر ناسٌ من أهل التفسير فى قوله تعالى: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ قال: يعنى ملائكةَ اللّيلِ والنّهار، لأنهم يتعاقبون.
ويقال إنَّ العَقِيب الذى يُعاقب آخَرَ فى المركَب، وقد أعقَبْتُه، إذا نزلْتَ ليركب.
ويقولون: عَقِبَ علىَّ فى تلك السِّلعة عَقَبٌ، أى أدركنى فيها دَرَكٌ (¬١).
والتَّعقِبَة: الدَّرَك.
ومن الباب: عاقبت الرجل مُعاقَبة وعُقوبةً وعِقابا. واحذَر العقوبةَ والعَقْب. وأنشَد:
فنعمَ والِى الحُكْمِ والجارُ عمر … لَيْنٌ لأهل الحقِّ ذو عَقْبٍ ذكَرْ (¬٢)
ويقولون: إنّها لغةُ بنى أسد. وإنّما سمِّيت عقوبة لأنَّها تكون آخراً وثانىَ الذَّنْب. وروى عن [ابن] الأعرابىّ: المعاقِب الذى أدْرك ثأره. وإنَّما سمى بذلك للمعنى الذى ذكرناه (¬٣). وأنشد:
ونحنُ قتَلنا بالمُخارِق فارساً … جزاءَ العُطاسِ لا يموتُ المعاقِبُ (¬٤)
أى أدركنا بثأره قَدْرَ ما بين العُطاس والتّشميت. ومثله: