وليس هذا ببعيدٍ من القياس. ومن الذى يدلُّ على أنّ العَلَه: التّردُّد فى الأمر كالحيرة، قول لبيد يصف بقرة:
عَلِهَتْ تبلّد فى نِهَاءِ صُعائدٍ … سَبْعاً تُؤَاماً كاملاً أيّامُها (¬١)
ومنه قول أبى النَّجم يصف الفرسَ بنشاطٍ وطرب:
من كلِّ عَلْهَى فى اللجام جائل
ومن الأسماء التى يمكن أن تكون مشتقَّةً من هذا القياس العَلْهَان: اسم فرسٍ لبعض العرب (¬٢). قال جرير:
شَبَثٌ فخرتُ به عليك ومَعْقِلٌ … وبمالك وبفارسِ العَلْهَانِ (¬٣)
علو
العين واللام والحرف المعتل ياءً كان أو واواً أو ألفاً، أصلٌ واحد يدلُّ على السموّ والارتفاع، لا يشذُّ عنه شئ. ومن ذلك العَلَاء والعُلُوّ.
ويقولون: تَعالى النّهارُ، أى ارتفع. ويُدْعَى للعاثر: لعاً لك عاليا! أى ارتفعْ فى علاء وثبات. وعاليتُ الرّجُل فوق البعير: عالَيْتُه. قال:
وإلاّ تَجَلّلْهَا يُعَالُوكَ فَوقها … وكيف تَوَقَّى ظَهْرَ ما أنت راكبُهْ (¬٤)