ويسمَّى أعلى القناةِ: العالية، وأسفلها: السَّافلة، والجمع العوالى. قال الخليل:
العالية من مَحَالّ العربِ منَ الحجاز وما يليها، والنسبة إليها على الأصل عالىٌّ، والمستعمَل عُلْوىّ.
قال أبو عبيد: عالَى الرّجُل، إذا أتى العالية. وزعم ابنُ دريد (¬١) أنّه يقال للعالية عُلْو: اسمٌ لها، وأنّهم يقولون: قدِم فلانٌ من عُلْو. وزَعَم أنّ النسب إليه عُلْوىّ.
قالوا: والعُلِّيَّة: غرفةٌ، على بناء حُرِّيّة (¬٢). وهى فى التصريف فُعليّة، ويقال فُعلولة.
قال الفرّاء فى قوله تعالى: ﴿إِنَّ كِتابَ اَلْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ﴾: قالوا:
إِنّما هو ارتفاعٌ بعد ارتفاعٍ إلى ما لا حدَّ له. وإنّما جُمِع بالواو والنون لأنَّ العرب إذا جمعت جمعاً لا يذهبون فيه إلى أنّ له بناءً من واحد واثنين، قالوه فى المذكَّر والمؤنث نحوَ عليّين، فإنّه إنّما يراد به شئٌ، لا يقصد به واحد ولا اثنان، كما قالت العرب: «أطعمنا مَرَقةَ مَرَقِينَ (¬٣)». وقال:
قليِّصاتٍ وأبَيكرِينا (¬٤)
فجمع بالنون لما أراد العدد الذى لا يحدُّه. وقال آخر فى هذا الوزن: