قال الخليل: العَلَق أن يَنشِب الشئ بالشئ. قال جرير:
إذا عَلِقَتْ مخالبُه بِقرْنٍ … أصابَ القلبَ أو هتك الحجابا (¬١)
وعَلِق فلانٌ بفلانٍ: خاصمه. والعَلق: الهوى. وفى المثل: «نظرة مِنْ ذى عَلَق»، أى ذى هَوًى قد عَلِق قلبُه بمن يهواه. وقال الأعشى:
عُلِّقْتُها عرَضاً وعُلِّقتْ رجلا … غيرى وعُلِّق أخرى غيرَها الرّجُل (¬٢)
ومن الباب العَلَاق، وهو الذى يجتزئ [به] الماشية من الكلأ إلى أوان الربيع. وقال الأعشى:
وفلاةٍ كأنّها ظهرُ تُرسٍ … ليس إلاّ الرَّجيع فيها عَلَاقُ (¬٣)
يقول: لا تجد الإبل فيها عَلاقاً إلاّ ما تردّده من جِرَّتها فى أفواهها. والظبية تعلُق عُلوقاً، إذا تناولت الشجرةَ بفيها. و
فى حديث الشهداء: «إنَّ أرواحهم فى أجواف طيرٍ خُضر (¬٤) تَعْلُق فى الجنَّة». والعُلْقة: شجر يبقى فى الشِّتاء تَعلُق به الإبلُ فتستغنى به، مثل العَلَاق. ويقال: ما يأكل فلانٌ إلا عُلْقَة، أى ما يُمْسِك نَفْسَه.
قال ابن الأعرابىّ: العُلقة: الشَّئ القليل ما كان، والجمع عُلَق. ومن الباب:
العَلَقة: دويْبة تكون فى الماء، والجمع عَلَق، تَعْلَق بحَلْق الشَّارب (¬٥). ورجلٌ