تظل بناتُ أعنَقَ مُسرَجاتٍ … لرُؤيتها يرُحْنَ ويغتدينا (¬١)
قال: يريد ببنات أعنق: كل دابَّةٍ أعنَقَت، من فرسٍ أو بعير، وإنَّما يصف دُرّة. يقول: تظلُّ الدواب مُسْرَجةً فى طلبها والنَّظرِ إليها. فأمَّا العَنْقاء، فيقال هى الدَّاهية، وسمِّيت بذلك تقبيحاً وتهويلاً، كأنَّها شئُ طويل العنُق. قال:
يحمِلْنَ عنقاء وعنقفيرا … والدَّلوَ والدَّيلمَ والزَّفِيرا (¬٢)
ويقال إن المُعْنِق من جَلَد الأرض: ما صلُب وارتفَع وما حواليه سهلٌ، وهو منقادٌ طولاً نحوَ ميل وأقلَّ من ذلك، والجمع مَعانِق.
ومن الباب العَنَاق: الأنثى من أولاد المَعْز، والْجمع عُنوق. قال جميل:
إذا مرضت منها عَناقٌ رأيَته … بسِكِّينِه مِنْ حولِها يتلهَّفُ
* ويقال للرَّجُل إذا تحوَّلَ من الرِّفعة إلى الدَّناءة: «العُنُوقُ بعد النُّوق»، أى صرتَ راعياً للعُنوق بعد ما كنتَ راعياً للنُّوق. قال ابن الأعرابىّ: العَنَاق مِنْ حِين تُلقِيها أمُّها حتى تُجْذِعَ بعد فِطامها بشهرين، وهى ابنة خمسةِ أشهر.
قال أبو عبيدة: العَنَاق يقع على الأُنثى من أولادِ الغَنَم، ما بين أن تُولَد إلى أن يأتِىَ عليها الحولُ وتصير عَنْزاً. وشاةٌ معناقٌ، إذا كانت تلد العُنوق. وأنشد:
عَتيقةٍ من غنَمٍ عتاقِ … مرغوسةٍ مأمورةٍ مِعناق (¬٣)