وحكى الأصمعىُّ أو غيره: تعوَّرنا العَوارِىَّ (¬١).
والأصل الآخر العَوَر فى العين. قال الخليل: يقال انظُروا إلى عينه العَوراء.
ولا يقال لإحدى العينين عَمْياء، لأنّ العَوَر لا يكون إلاّ فى إحدى العينين.
وتقول: عُرْت عينَه، وعَوّرت، وأعرت، كلّ ذلك يقال. ويقولون فى معنى التشبيهِ، وهى كلمةٌ عوراء. قال الخليل: الكلمة التى تهوى فى غير عَقْلٍ ولا رَشَد. قال:
ولا تنطقِ العَوراءَ فى القوم سادراً … فإنّ لها فاعلم من القوم واعيا (¬٢)
وقال بعضهم: العَوراء: الكلمة القبيحة التى يَمتعِض منها الرَّجُل ويَغضب وأنشد:
وعوراء قد قِيلت فلم ألتفِتْ لها … وما الكَلِمُ العَوْراء لى بقَبُولِ (¬٣)
ومن الباب العَوَاء، وهو خرقٌ أو شَقٌّ يكون فى الثَّوب.
ومن الباب العَوْرة، واشتقاقُها من الذى قدّمْنا ذكره، وأنّه ممّا حُمِل على الأصل، كأنَّ العورةَ شئٌ ينبغى مراقبتُه لخلوّه. وعلى ذلك فُسِّرَ قولُه تعالى:
﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾، قالوا: كأنَّها ليست بحَرِيزة (¬٤).
وجمع العَورةِ عَوْرات. قال الشَّاعر (¬٥):