قال رسول اللّه ﵌: «الأنصارُ كَرِشى وعَيْبَتِى». ضربها لهم مثلاً، كأنهم موضعُ سِرّه والذين يأمَنُهم على أمره.
عيث
العين والياء والثاء أصلان صحيحان متقاربان، أحدهما:
الإسراع فى الفساد، والآخَر تطلُّب الشئ على غير بَصيرة.
فالأوّل قولهم: عاث يَعِيث، إذا أسرع فى الفساد. ويقولون: هو أعْيَثُ الناسِ فى ماله. والذِّئب يَعيث فى الغَنم، لا يأخذ منها شيئاً إلاّ قتلَه (¬١). قال:
قد قلتُ للذِّئبِ أيا خبيثُ … والذِّئب وسْطَ غنمى يَعِيثُ (¬٢)
والأصل الآخر: التَّعييث، قال الخليل: هو طلب الأعمى للشئ والرَّجُلِ فى الظُّلمة. ومنه التعييث: إدخال اليد فى الكِنانة تطلُب سهْماً (¬٣). قال أبو ذؤيب:
وبدا له أقرابُ هادٍ رائغٍ … عجِلٍ فعَيَّث فى الكنانة يُرْجِعُ (¬٤)
وقال ابن أبى عائذ:
فعيَّثَ ساعةَ أقفَرنَه … بالايفاقِ والرَّمْى أو باستلالِ (¬٥)