فأمّا قولهم للمَيْل فى الميزان عين فهو من هذا أيضاً؛ لأنَّ العَيْن كالزِّيادة فى الميزان (¬١).
وقال الخليل: العِينَة: السَّلَف، يقال تعيَّنَ فلانٌ من فلانٍ عِينةً، وعيَّنَهُ تعييناً. قال الخليل: واشتقّت من عين الميزان، وهى زيادتُه. وهذا الذى ذكره الخليلُ [صحيحٌ]؛ لأن العِينة لا بدّ أن تجرّ زيادة (¬٢).
ويقال من العِينة: اعتَانَ. وأنشد:
فكيف لنا بالشُّرب إنْ لم تكن لنا … دراهمُ عند الحانَوِىِّ ولا نَقْدُ (¬٣)
أنَدَّانُ أم نعتانُ أمْ ينبرى لنا … فتًى مثل نَصْل السَّيف أبرزَه الغِمْدُ (¬٤)
ومن الباب عَين الرَّكِيَّة، وهما عينانِ كأنهما نُقرتانِ فى مقدَّمها.
***
فهذا باب العين والياء وما معهما فى الثلاثى. فأمَّا العين والألف فقد مضى ذِكرُ ذلك، لأنَّ الألف فيه لا بدّ [أن] تكون منقلبةً عن ياء أو واو، وقد ذكر ذلك (¬٥) واللّه أعلم.