والسّاحباتِ ذبولَ الخزِّ آونةً … والرافلاتِ على أعجازها العِجَلُ (¬١)
وإنما سمّيت بذلك لأنها خفيفة يعجَل بها حاملُها وقال الخليل: العحُول من الإبل: الواله التى فقَدَت ولدَها، والجمع عُجُل. وأنشد:
أحِنُّ إليك حنين العَجُول … إذا ما الحمامة ناحت هديلا
وقالت الخنساء:
فما عَجُولٌ على بَوٍّ تُطِيف به … قد ساعدَتْهَا على التَّحنانِ أظآرُ (¬٢)
قالوا: وربما قيل للمرأة الثَّكلى عَجُول، والجمع عُجُل. قال الأعشى:
حتى يظلَّ عميدُ القَوْمِ مرتفقاً … يَدفَع بالرّاح عنه نِسْوةٌ عُجُلُ (¬٣)
ولم يفسِّرُوه بأكثر من هذا. قلنا: وتفسيره ما يلحق الوالهَ عند ولهه من الاضطراب (¬٤) والعَجَلة، إلاّ أنّ هذه العَجول لم يُبْنَ منها فِعل فيقال عَجِلتْ، كما بُنِى من الثُّكل ثَكلتْ، والأصل فيه واحد، إلاّ أنّه لم يأت من العرب.
والأصل الآخر العِجْل: ولد البقرة؛ وفى لغةٍ عِجَّوْل، والجمع عجاجيل، والأنثى عِجْلَة وعِجَّولة، وبذلك سُمِّى الرجل عِجْلاً.
عجم
العين والجيم والميم ثلاثة أصول: أحدها يدلُّ على سكوتٍ وصمت، والآخَر على صلابةٍ وشدة، والآخر على عَضٍّ (¬٥) ومَذَاقة.
فالأوَّل الرجُل الذى لا يُفصح، هو أعجمُ، والمرأة عجماءُ بيِّنة العُجمَة. قال أبو النَّجم: