وفى المثل: «مِنْ مَأمّنِه يُؤْتَى الحَذِر». ويقولون: «البَلَوِىُّ أخُوك ولا تأمَنْه (¬١)» يُراد به التَّحذير.
وأمَّا التّصديق فقول اللّه تعالى: ﴿وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا﴾ أى مصدِّقٍ لنا. وقال بعض أهل العلم: إن «المؤمن» فى صفات اللّه تعالى هو أن يَصْدُق ما وَعَدَ عبدَه من الثَّواب. وقال آخرون: هو مؤمنٌ لأوليائه يؤْمِنُهم عذابَه ولا يظلمُهم. فهذا قد عاد إلى المعنى الأوّل. ومنه قول النّابغة:
والمؤمنِ العَائِذاتِ الطَّيرِ يمسحُها … رُكْبانُ مَكة بين الغِيَلِ والسَّعَدِ (¬٢)
ومن الباب الثانى - واللّهُ أعلمُ - قولنا فى الدعاء: «آمين»، قالوا: تفسيره اللهم افْعَل؛ ويقال هو اسمٌ من أسماء اللّه تعالى. قال:
تباعَدَ منِّى فُطْحُلٌ وابنُ أُمِّهِ … أَمِينَ فزادَ اللّهُ ما بيننا بُعْدا (¬٣)
وربما مَدُّوا، وحُجّتُه قولُه (¬٤):
يا رَبِّ لا تسلِبَنّى حُبَّها أبداً … ويَرْحَمُ اللّهُ عَبْداً قالَ آمِينَا