فعادَى عِداءً بين ثَورٍ ونعجة … وبين شَبوبٍ كالقضيمة قَرْهبِ (¬١)
فإن ذلك مشتقٌّ من العَدْو أيضاً، كأنّه عَدَا على هذا وعدا على الآخَر.
وربما قالوا: عَدَاءٌ، بنصب العين. وهو الطَّلَق الواحد. قال:
يَصْرع الخَمْسَ عَدَاءً فى طَلَق (¬٢)
والعَدَاء: طَوَار كلِّ شئٍ، انقاد معه من عَرضه أو طُوله. يقولون: لزِمتُ عَدَاء النَّهر، وهذا طريقٌ يأخُذ عَداءَ الجَبَل. وقد يقال العُدْوة فى معنى العَداءِ، وربما طُرحت الهاء فيقال عِدْوٌ، ويُجمَع فيقال: أعداء النّهر، وأعداء الطريق.
قال: والتَّعداء: التَّفعال. وربما سمّوا المَنْقَلة (¬٣) العُدَواء. وقال ذو الرمة:
هامَ الفؤادُ بذكراها وخامَرَهُ … منها على عُدَواء [الدَّارِ] تَسقيمُ (¬٤)
قال الخليل: والعِنْدأْوة: التواء وعَسَر قال الخليل: وهو من العَدَاء.
وتقول: عَدَّى [عن الأمر] يعدِّى تعديةً، أى جاوزَه إلى غيره. وعدّيت عنِّى الهَمَّ، أى نحّيته عنِّى. وعدِّ عنِّى إلى غيرى. وعَدِّ عن هذا الأمر، أى تجاوَزْه وخُذ فى غيره. قال النابغة:
فعدِّ عمّا ترى إذْ لا ارتجاعَ له … وانم القُتود على عَيرانةٍ أُجُدِ (¬٥)