وقد عَرِسَ الإناخة والنُّزُولَا (¬١)
وذكر الخليل: عَرِسَ يَعرَسُ عَرَساً، إذا بَطِر، ويقال: بل أعيا وفَكَل.
وهذا إنَّما يصحُّ إذا حُمِل على القياس الذى ذكرناه، وذلك أنْ يَعرَس عن الشَّئ بالشَّئ. قال الأصمعىّ: عَرِسَتِ الكلابُ عن الثَّور، أى بَطِرَتْ عنه. وهذا على ما ذكرناه كأنَّها شُغِلَتْ بغيره وعَرِسَتْ.
قال يعقوب: العِرْس من الرِّجال: الذى لا يبرح القِتال، مثل الحِلْس.
وقال غيره: رجل عَرِسٌ مَرِسٌ. ومن الباب العِرّيسُ: مأوَى الأسد فى خِيسٍ من الشجر والغِياض، فى أشدِّها التفافاً. فأمّا قول جرير:
مُستحصِدٌ أجَمِى فِيهمْ وعِرِّيسِى (¬٢)
فإنَّه يعنى منبِت أصله فى قَومِه. ويقال عِرِّيس وعِرِّيسة. وتقول العرب فى أمثالها:
كمُبتَغِى الصَّيد فى عِرِّيسَةِ الأسدِ (¬٣)
ومن الباب التَّعريس: نُزول القوم فى سَفرٍ من آخِر الليل، يقعون وَقْعةً ثم