ومن الباب: العَرَصُ، وهو النَّشاط، يقال: عَرِصَ، إذا أشِرَ. قال:
وتقول: حلبتها حَلَباً كَعَرص الهِرَّة، وهو أشَرُها ونشاطُها ولَعِبُها بيديها.
واعتَرَصَ مثل عَرَص. قال:
إذا اعترصْتَ كاعتراصِ الهِرّهْ … أوشكتَ أن تسقُطَ فى أُفُرَّهْ (¬١)
وقال أبو زيد: عَرَصَتِ السماء تَعْرِصُ عَرْصاً، إذا دام برقُها. وباتت السَّماء عَرَّاصةً. ويقال: غَيثٌ عَرَّاصٌ، أى لا يَسكُنُ برقُه.
ومن الباب: عَرِصَ البيتُ. قال: هو من خُبْثِ الرِّيح. وهذا مع خُبْثِ ريحه فإنّ الرّائحةَ لا تثبتُ بمكان، بل هى تضطرِب. ومن ذلك لحم مُعَرَّصٌ، قال قوم: هو الذى فيه نُهوءةٌ لم يَنْضَج. وأنشد:
سيكفيك صَرْبَ القَومِ لحمٌ مُعَرَّصٌ … وماء قُدُورٍ فى القِصاع مَشُوبُ (¬٢)
عرض
العين والراء والضاد بناءٌ تكثرُ فروعُه، وهى مع كثرتها ترجعُ إلى أصلٍ واحد، وهو العَرْض الذى يُخالف الطُّول. ومَنْ حَقَّقَ النظرَ ودقَّقه عَلِمَ صحَّة ما قلناه، وقد شرحنا ذلك شرحاً شافياً.
فالعَرْض: خِلافُ الطُّول. تقول منه: عَرُض الشئ يعرُضُ عِرَضاً (¬٣)، فهو عريض.