عِراقاً لأنَّه على شاطئ دِجلةَ والفرات عِدَاءً حتَّى يتَّصل بالبحر. والعِراق فى كلام العرب: شاطئ البَحْر على طُوله.
ومن هذا الباب: العِراق، وهو ما أحاط بالظُّفُر من اللَّحم. قال الدُّريدى:
«سمِّيت العِراق لأنَّها استكفَّتْ أرضَ العرب (¬١)»، أى صارت كالكِفاف لها. وذُكر عن أبى عمرو بن العلاء أنّ العِراق مأخوذ من عروق الشّجر، وهى مَنابِت الشَّجر. والعِراقان: الكوفة والبصرة. وقال الأصمعىّ: العِراق كلُّ موضعِ ريفٍ. قال جرير:
نَهْوَى ثرى العِرْق إذْ لم نلقَ بعدكُمُ … كالعرق عِرقاً ولا السُّلاَّنِ سُلاَّنا
ويقال: أعرَقَ الرَّجل وأشأمَ، أى أتَى العِراقَ والشَّام. قال الممزَّق:
فإن تُنْجِدُوا أُتْهِمْ خلافاً عليكُم … وإن تُعْمِنُوا مُستحقِبِى الشَّرِّ أُعرِقِ (¬٢)
وأمَّا عَرْقُوَة [الدَّلوف (¬٣)] الخشَبَة المعروضةُ عليها.
عرك
العين والراء والكاف أصلٌ واحد صحيحٌ يدلُّ على دَلْكٍ وما أشبَهَه من تمريس شئ بشئ أو تمرُّسِه به. قال الخليل: عركتُ الأديمَ عَرْكاً، إذا دَلكتَه دلْكاً. وعركت القومَ فى الحربِ عَركاً. قال زهير: