أمل
الهمزة والميم واللام أصلان: الأول التثبُّت والانتظار، والثانى الحَبْل من الرَّمل. فأمّا الأول فقال الخليل: الأمل الرَّجاء، فتقول أمَّلتُه أُؤَمِّله تأميلاً، وأَمَلْتُه آمُلُه أَمْلاً وإمْلَةً على بناء جِلْسَة. وهذا فيه بعضُ الانتظار.
وقال أيضاً: التأمُّل التثبّت فى النّظر. قال (¬١):
تَأَمَّلْ خَليلِى هَلْ تَرَى مِنْ ظعائنٍ … تَحَمَّلْنَ بالعَلياءِ من فوق جُرْثُم
وقال المرار:
تَأَمَّلْ ما تَقُولُ وكُنْتَ قِدْماً … قُطَامِيًّا تأمُّلُهُ قليلُ (¬٢)
القُطَامىّ: الصَّقْر، وهو مُكتَفٍ بنظرةٍ واحدة.
والأصل الثانى قال الخليل: والأمِيلُ حبْلٌ من الرمل معتزِلٌ معْظَمَ الرّمل:
وهو على تقدير فَعِيل، وجمْعُه أُمْل. أنشد ابنُ الأعرابىِّ:
* وقد تجشَّمت أمِيلَ الامْلِ * (¬٣)
تجشَّمت: تعسَّفت. وأمِيل الأُمُلِ: أعظَمُها. وقال:
فانصاعَ مذْعُوراً وما تَصَدَّفَا … كالبَرْقِ يجتازُ أَمِيلاً أَعْرَفَا (¬٤)
قال الأصمعىّ: فى المثل: «قد كان بينَ الأميلَين مَحَلّ»، يُراد قد كان فى الأرض متّسَعٌ.