يملكها ربُّها فكيف تسمى عَرِيّة. ومما يبين ذلك قولُ شاعر الأنصار (¬١):
ليستْ بسَنْهَاءَ ولا رُجبيَّةٍ … ولكن عَرَايا فى السِّنينَ الجَوائحِ (¬٢)
ومنه
حديثٌ آخر: أنّه كان إذا بعث الخُرّاص قال لهم: «خفِّفوا فى الخَرْص فإنَّ فى المال العَرِيَّةَ والوصِيَّة».
قال الأصمعىّ: استَعْرَى الناسُ فى كلِّ وجهٍ، إذا أكلوا الرُّطَب. قال: وهو مأخوذٌ من العَرايا.
فأمَّا الخليل فرُوِى عنه كلامٌ بعضُه من الأوّل وبعضُه من الثانى، إلاّ أنَّ جملة قوله دليلٌ على ما ذكرناه، من أنّه قياسُ سائرِ الباب، وأنّه خلوُّ شئٍ من شئ.
قال الخليل: النَّخلة العرِيَّة: التى إذا عَرَضْت على البيع ثمرَها عَرَّيتَ منها نخلة، أى عَزَلْتَ عن المساوَمة. والجمع العَرايا، والفعل منه إعراءٌ، وهو أن يُجعَل ثمرُها لمُحتاجٍ عامَها ذلك.
عرب
العين والراء والباء أصول ثلاثة: أحدها الإنابة والإفصاح، والآخر النَّشاطُ وطيبُ النَّفس، والثالث فسادٌ فى جسمٍ أو عضو.
فالأوّل قولهم: أعرب الرّجُل عن نفسه، إذا بيَّنَ وأوضح.
قال رسول اللّه ﵌: «الثَّيِّبُ يُعرِب عنها لسانُها، والبِكر تُسْتَأْمَر فى نفسها».