ذكر أنَّ العَزْق: عِلاج الشَّئ فى عَسَر. ورجلٌ متعزِّق: فيه شِدَّة خُلُق.
ويقولون: إن المِعْزقةَ: آلةٌ من آلات الحرث. وينشدون:
نُثِير بها نَقْعَ الكُلاب وأنتم … تُثِيرون قِيعانَ القُرى بالمَعازقِ (¬١)
وكلُّ هذا فى الضَّعفِ قريبٌ بعضُه من بعض. وأعجَبُ منه اللغة اليمانيَة التى يدلِّسُها أبو بكر محمدُ بن الحسنِ الدُّريدى ﵀، وقولُه: إنَّ العَزِيق مطمئنٌّ من الأرض، لغةٌ يمانيَة (¬٢). ولا نقول لأئمَّتنا إلاَّ جميلا.
عزل
العين والزاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على تنحيةٍ وإمالة تقول: عزَل الإنسانُ الشَّئ يعزِلُه، إذا نحَّاه فى جانبٍ. وهو بمَعْزِلٍ وفى مَعزِل عن أصحابه، أى فى ناحيةٍ عنهم. والعُزْلة: الاعتزال. والرجُل يَعْزِل عن المرأة، إذا لم يُرِدْ ولدَها.
ومن الباب: الأعزلُ: الذى لا رُمْحَ معه. وقال بعضُهم: الأعزل الذى ليس معه شئٌ من السلاح يُقاتِل به، فهو يَعتزِل الحربَ، ذكر [هُ] الخليلُ، وأنشد:
لا مَعازِيلَ فى الحُرُوب ولكنْ … كُشُفاً لا يُرامونَ يَوْمَ اهتضام (¬٣)
وشبِّه بهذا الكوكبُ الذى يقال له السِّماك الأعزل. وإنَّما سمِّى أعزَل لأنَّ ثَمَّ سِماكاً آخرَ يقال له الرَّامح، بكوكبٍ يَقدُمه يقولون هو رُمْحُه. فهذا سمِّى