تَصِفُ السُّيوفَ وغيركم يَعْصَى بها … يا ابنَ القُيونِ وذاك فِعْلُ الصَّيْقلِ (¬١)
وقال آخر:
وإنّ المشرفيّةَ قد علمتم … إذا يَعْصَى بها النفَرُ الكرامُ
وقال فى تثنية العصا:
فجاءَتْ بِنَسْجِ العنكبوتِ كأنَّه … على عَصَوَيْها سابرىٌّ مُشَبْرَقُ (¬٢)
ومن الباب: عَصَوْت الجُرْح أعْصُوه، أى داوَيْتُه. وهو القياس، لأنّه يتلأّم أى يتجمَّع. وفى أمثالهم: «ألقى فلانٌ عصاه». وذلك إذا انتهى المسافرُ إلى عُشْبٍ وأزمع المقامَ ألقى عصاه. قال:
فألقَتْ عصاها واستقرَّ بها النَّوى … كما قرَّ عيناً بالإِيابِ المسافرُ (¬٣)
ومن الباب
قولُه ﵌: «لا تَرْفَع عصاك عن أهلك».
لم يُرِد العصا التى يُضرب بها، ولا أمَر أحداً بذلك، ولكنَّه أراد الأدب.
قال أبو عبيد: وأصل العصا الاجتماع والائتلاف. وهذا يصحِّح ما قلْناه فى قياس هذا البناء.
والأصل الآخَر: العِصيانُ والمَعصية. يقال: عَصَى، وهو عاصٍ، والجمع عُصاة وعَاصون. والعاصى: الفَصِيل إذا عَصَى أُمَّه فى اتِّباعها.