وأخلاقُنا إعطاؤنا وإباؤنا … إذا ما أبَينا لا ندرُّ لعاصِبِ (¬١)
أى لا نُعطِى على القَسْر. والعَصُوب من الإبل هذه، وهى لا تدرّ حتَّى تُعصَب. والعَصْب: أن يُشَدَّ أُنثَيا الدّابّة حتَّى تَسْقُطا، وهو معصوبٌ (¬٢). ويقال:
عَصِبَ الفَمُ، وهو ريقٌ يجتمع على الأسنان من غبارٍ أو شدَّة عَطَش. قال:
يَعصِبُ فاه الرِّيقُ أىَّ عَصْبِ … عَصْبَ الجُبابِ بشِفاه الوطْبِ (¬٣)
ومن الباب: العُصْبة، قال الخليل: هم من الرِّجال عَشرة، ولا يقال لما دونَ ذلك عُصْبة. وإنَّما سمِّيت عُصْبةً لأنَّها قد عُصِبت، أى كأنَّها رُبِط بعضُها ببعض.
والعُصْبَة والعِصابة من النَّاس، والطَّير، والخيل. قال النَّابغة:
إذا ما التقى الجمعانِ حَلَّقَ فوقَهم … عصائبُ طيرٍ تهتدى بعصائبِ (¬٤)
واعصوصَبَ القَومُ: صاروا عِصابة. واليوم العَصيب: الشَّديد. واعصَوصَبَ اليومُ: اشتدَّ. ويوم عَصَبْصَبٌ واعْصَوْصَبَتْ: تجمَّعتْ. قال:
واعْصَوْصَبَتْ بَكَراً من حَرْجَفٍ ولها … وسْطَ الدِّيار رَذِيَّاتٌ مرازيحُ (¬٥)
قال أبو زيد: كلُّ شئ بشئ (¬٦) فقد عَصَب به. يقال: عَصَب القومُ بفلان.