جاريةٌ بسَفَوان دارُها … قد أعصَرَتْ أو قَدْ دنا إعصارُها (¬١)
قال قومٌ. سمِّيت معصراً لأنَّها تغيَّرَت عن عَصْرها. وقال آخرونَ فيه غيرَ هذا، وقد ذكرناه فى موضعه.
والأصل الثَّانى العُصارة: ما تحَلَّبَ من شئ تَعصِره. قال:
عصارة الخُبز الذى تَحَلَّبا (¬٢)
وهو العصير. وقال فى العُصَارة:
العودُ يُعصَر ماؤُه … ولكلِّ عِيدانٍ عُصَارهْ (¬٣)
وقال ابن السِّكِّيت: تقول العربُ: «لا أفعله مادامَ الزيتُ يُعْصَر».
قال أوس:
فلا بُرْء من ضَبَّاء والزيتُ يُعْصَر
والعرب تجعل العُصارة والمُعْتَصَر مثلاً للخير والعطاء، إنّه لكريم العُصارة وكريم المعتصر. وعَصَرت العنب، إذا وَلِيتَه بنَفْسك. واعتصرته، إذا عُصِر لك خَاصّةً. والمِعْصار: شئٌ كالمِخْلاة يُجعل فيه العِنَبُ ويُعصَر.
ومن الباب: المُعْصِرات: سحائبُ تجئ بمطَر. قال اللّه سبحانه: ﴿وَأَنْزَلْنا﴾