وكذلك البئر إذا لم تُورَدْ ولم يُستَقَ (¬١) [منها]. قال اللّه ﵎: ﴿وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾ وقال تعالى: ﴿وَإِذَا اَلْعِشارُ عُطِّلَتْ﴾. وكلُّ شئٍ خلا من حافظٍ فقد عُطِّل. من ذلك تعطيلُ الثُّغورِ وما أشبَهَها. ومن هذا الباب: العَطَل وهو العُطُول، يقال امرأةٌ عاطل، إذا كانت لا حَلْىَ لها، والجمع عواطلُ. قال:
يَرُضْن صِعاب الدُّرِّ فى كلِّ حِجَّة … وإنْ لم تكن أعناقُهنَّ عواطلا (¬٢)
وقوس عُطُلٌ: لا وَتَر عليها. وخيلٌ أعْطَالٌ: لا قلائد لها.
وشذّت عن هذا الأصل كلمةٌ، وهى الناقة العَيْطَل، وهى الطَّويلةُ فى حُسن.
وربَّما وُصِفَتْ بذلك المرأةُ، قال ذو الرُّمَّة فى النّاقة:
نَصَبَتْ له ظَهرِى على متن عِرمِسٍ … رُوَاع الفُؤادِ حُرَّةِ الوجه عَيْطلِ (¬٣)
عطن
العين والطاء والنون أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على إقامةٍ وثبات. من ذلك العَطَن والمَعْطِن، وهو مَبْرَك الإبل. ويقال إنّ إعطانها أن تحبَس عِنْدَ الماء بعدَ الوِرْد. قال لبيد:
عافَتَا الماءَ فلم نُعْطِنْهُما … إنَّما يُعْطِن من يرجو العَلَل (¬٤)
ويقال: كلُّ منزلٍ يكون مَألَفاً للإبل [فهو عَطَنٌ (¬٥)]، والمَعْطِن: ذلك الموضع. قال: