والأصل الثالث: الغُرَّة. وغرَّة كلِّ شئ: أكرمُه. والغُرَّة: البياض.
وكلُّ أبيضَ أغرُّ. ويقال لثلاثِ ليالٍ من أوّل الشهر غُرّة.
ومن الباب: الغَرِير، وهو الخُلُق الحَسَن. يقولون للشيخ: أدبَرَ غَريرهُ وأقبَلَ هريرُه.
ومما يقارب: هذا الغَرَارة، وهى كالغَفْلة، وذلك أنَّهَا من كَرَم الخلُق، قد تكون فى كلِّ كريم. فأمَّا المذموم من ذلك فهو من الأصل الذى قَبلَ هذا؛ لأنّه من نقصان الفِطْنة.
ومما شذَّ عن هذه الأصول إن صحَّ، شئٌ ذكره الشَّيبانىُّ: أنّ الغِرْغِر:
دَجاج الحَبَش، واحدتها غِرْغرة. وأنشد:
ألُفُّهمُ بالسَّيف من كلِّ جانبٍ … كما لفّتِ العِقبانُ حِجْلَى وغِرْغِرا (¬١)
غز
الغين والزاء ليس فيها شئ. وغَزَّةُ: بلدٌ.
غس
الغين والسين ليس فيه إلاّ قولُهم: رجل غُسٌّ، إذا كان ضعيفاً. ومنه قول أوس:
مُخَلَّفُونَ ويَقضِى الناسُ أمرَهُم … غُسُّو الأمانةِ صُنْبُورٌ فصنبورُ (¬٢)