فلح
الفاء واللام والحاء أصلان صحيحان، أحدُهما يدلُّ على شَقٍّ، والآخر على فَوْزٍ وبَقاء.
فالأوَّل: فَلَحتُ الأرضَ: شَقَقتُها. والعرب تقول: «الحديد بالحديد يُفْلَح». ولذلك سمِّى الأكّار فَلاَّحا. ويقال للمشقوق الشَّفةِ السُّفلى: أفْلَحُ، وهو بيِّن الفَلَحَة. وكان عنترةُ العبسىُّ يلقَّب «الفَلْحاء» لَفلَحةٍ كانت به. قال:
وعَغْترةُ الفَلحاءُ جاء مُلَأَّماً … كأنَّك فنِدٌ من عَمَايةَ أسودُ (¬١)
والأصل الثّانى الفَلَاح: البقاء والفَوْز. وقولُ الرّجُل لامرأته: «استَفلِحِى بأمرِك»، معناه فُوزِى بأمرك. والفَلَاح: السَّحُور. قالوا: سمِّى فَلَاحاً لأنَّ الإنسانَ تبقى معه قُوّتُه على الصَّوم. و
فى الحديث: «صلّينا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتَّى خنْنا أنْ يَفوتَنا الفَلَاح». قال الشَّاعر:
لكلِّ همٍّ من الهُمومِ سَعَهْ … والمُسْى والصُّبْحُ لا فَلَاح مَعَهْ (¬٢)
فلذ
الفاء واللام والذال أُصَيلٌ يدلُّ على قَطْع شئٍ من شئ. من ذلك الفِلْذة: القِطْعة من الكَبِد، والجمع فِلْذ. قال:
تكفيه حُزَّةُ فِلْذٍ إنْ أَلَمّ بها … من الشِّواء ويُروى شربَه الغُمَرُ (¬٣)