فوز
الفاء والواو والزاء كلمتانِ متضادّتان. فالأولى النَّجَاة والأُخرى الهَلكة.
فالأولى قولهم: فازَ يفوز، إذا نجا، وهو فائز. وفاز بالأمر، إذا ذهب به وخَلَص. وكان الرجلُ يقول لامرأته إذا طلّقها: فُوزِى بأمرك (¬١)، كما يقال:
أمرُكِ بيدك. ويقال لمن ظَفِر بخيرٍ وذهب به. قال اللّه تعالى: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ اَلنّارِ وَأُدْخِلَ اَلْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾.
والكلمة الأخرى قولهم: فَوِّزَ الرَّجُل، إذا مات. قال الكُميت:
فما ضرَّها أنَّ كعباً ثَوَى … وفوّز مِنْ بعدِه جَدْوَلُ (¬٢)
ثم اختُلِف فى المَفَازَة، فقال قومٌ: سمِّيَتْ بذلك تفاؤلاً لراكبها بالسَّلامة والنَّجاة. والمَفَازَة: المَنْجَاة. قال اللّه عزّ وعلا: ﴿بِمَفازَةٍ مِنَ اَلْعَذابِ﴾. وقال آخرون: هى من الكلمة الثَّانية، فَوَّزَ، إذا هلَكَ. ثم يقال: فوَّز الرَّجُل، إذا ركب المَفَازَة. قال:
فوّزَ من قُرَاقِرٍ إلى سُوَى (¬٣)